• اتصل بنا : 20403339909+
  • البريد الإلكترونى :

الأنبا بولا .. «رائد التجربة»

العالم يفسح الطريق لمن يعرف جيداً إلى أين يتجه؟ .. لذا استطاع الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها أن يقدم للمجتمع المصري نموذجاً عالمياً في «البناء من أجل الإنسان»، وذلك من خلال ابتكاره وقيادته لفكرة إنشاء مشروع الفلك الذي يستهدف تأهيل ودمج ذوي القدرات الذهنية الخاصة وتحديداً أبطال متلازمة داون في المجتمع، وتحقيق تعايشهم مع البيئة المحيطة بشكل مثالي.
ولأن العلم والبحث هو الأساس الراسخ لكل التجارب الناجحة على مستوى العالم، فقد بدأ الأنبا بولا تنفيذ فكرته ومشروعه الرائد بالبحث العلمي المستند إلى التجارب العملية، ونجح في رسم «صورة مثالية» لمشروع الفلك .. يظهر بداخلها آخر ما توصل إليه العالم في تأهيل وعلاج أبطال متلازمة داون .. وإضافات وإبتكارات جديدة تجعل من المشروع تجربة عالمية رائدة علي أرض مصر.
وبعد أن انتهى من رسم الصورة المثالية للمشروع، بدأ عملية التنفيذ معتمداً على أسلوب المتابعة والتقييم الدقيق لكل خطوة، حتى يتطابق مشروع الفلك مع الصورة المثالية التي تم رسمها له.
تجول الأنبا بولا في دول أوروبية متعددة من بينها إيطاليا وسويسرا، ودرس التجارب المتطورة في تأهيل ودمج أبطال متلازمة داون في المجتمع، وبدأ في تكوين فريق عمل معاون له، نقل إليه مختلف خبراته في هذا المجال، وبدأ الجميع يتحرك خلف هدف واحد وهو تقديم خدمة تليق بالإنسان، وتُقدم مصر كرائد عالمي في العمل المجتمعي.
تسلح الأنبا بولا في هذه التجربة الرائدة بخبرات امتدت لسنوات طويلة في مجالات متعددة ابتداءا بدارسته العلمية فهو حاصل علي بكالوريوس العلوم قسم الجيولوجيا عام 1974، وتم تعيينه بعدها باحثاً بالمركز القومي للبحوث.
صار راهباً بدير البرموس عام 1976، وتدرج في الخدمة الكنسية حتى وصل إلى مطران طنطا وتوابعها في نوفمبر 2018.
تولى الأنبا بولا العديد من المناصب الهامة التي أثقلت خبراته الكبيرة، وكان له إضافات بارزة في كل منصب من هذه المناصب، حيث تولى منصب رئيس المجلس الإكليريكي العام للأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس داخل مصر وخارجها منذ مارس 1989 ثم رئيساً للمجلس الإكليريكي لأسيا واستراليا حتى 30/6/2018.
عين مشرفاً علي كنيسة الأنبا ابرآم ببرايتون بإنجلترا منذ عام 2003 وحتى الآن، ويتولى كذلك منصب مدير الكلية الإكليريكية بطنطا.
كما يحاضر الانبا بولا بالكليات الإكليريكية في كل من (القاهرة – الأسكندرية – نيوجيرسي – فرانكفورت بألمانيا – فيينا بالنمسا – باريس بفرنسا – الكويت)، بالإضافة إلى معهد الرعاية بالقاهرة، ومعهد الدراسات القبطية بالقاهرة.
تم اختيار الأنبا بولا ممثلاً للكنيسة القبطية بالجمعية التأسيسية للدستور عام 2012، وتم اختياره كذلك عضوا بلجنة الخمسين للدستور عام 2013، وكان له الدور الأكبر في استصدار أول قانون في تاريخ مصر لبناء وترميم الكنائس والذي أعتمد بقرار جمهوري بتاريخ 28 سبتمبر 2016 بعد موافقة مجلس النواب عليه.
للأنبا بولا العديد من المؤلفات المنشورة التي ساهمت في إثراء مجالات علمية متعددة.
يؤمن الأنبا بولا بأن الدولة المصرية دخلت بالفعل عهداً جديداً من التطور والإزدهار تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة اقتصادية واجتماعية لابد أن يشارك فيها الجميع ويبذل كل ما لديه من أجل خدمة هذا الوطن.
ويؤكد دائماً بأن الحكومة وحدها لن يمكنها تنفيذ كل شئ، ولابد أن يساندها الجميع، ويتعاون المجتمع ككل في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المختلفة، وهذا هو المنهج الذي سار عليه عندما فكر في تأسيس مشروع الفلك وتحويل الفكرة إلى مشروع ضخم على أرض الواقع.

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الفلك الخيرية 2021