fbpx
  • اتصل بنا : 201556919966+
  • البريد الإلكترونى :

النمو الاجتماعي عند متلازمة داون ( 2 )

مقال 43         

عرفنا في المقال 41 أن النمو الاجتماعي يقصد به المهارات الاجتماعية التي يتفاعل بها الشخص مع آخرين وأهمها:

الفهم والتعاطف الاجتماعي، تكوين الصداقات، مهارات اللعب مع آخرين وقضاء وقت الفراغ، الاعتماد الاجتماعي والشخصي، والسلوك الاجتماعي المناسب.
و أن أطفال متلازمة داون لديهم مهارات التفهم الاجتماعي والتعاطف والتفاعل الاجتماعي بقدر يسمح بتنميتها واكتساب المزيد منها أثناء الحياة مما يسهل دمجهم في المجتمع وتوفير فرصة حياة أفضل لهم. و أن معظمهم لديهم عمر اجتماعي مناسب، لكن بعضهم قد يسلك سلوكيات صعبة تسبب للأسرة الضغط وتؤثر على الدمج التعليمي والاجتماعي.

وأن الصداقة الإيجابية والآمنة مع الآخرين ضرورية لتحسين نوعية حياتهم وأنه على الآباء والمعلمين توفير بيئة صحية تساعدهم على تكوين تلك الصداقات خلال فترتي الطفولة والمراهقة مع أقرانهم ومع غيرهم من غير المعاقين.

وفي هذا المقال نستعرض أربعة جوانب تؤثر على النمو الاجتماعي لأطفال متلازمة داون، وهي:

المزاج والشخصية، القدرات المعرفية واللغوية، البيئة الأسرية، التوقعات والتدابير.
أولاً : المزاج والشخصية:

من الطبيعي أن يتأثر سلوك الأطفال ونموهم الاجتماعي بالمزاج والشخصية، فبعض الأطفال نجدهم قلقوا المزاج، وآخرون يتسمون بالهدوء والوداعة. البعض ودودين واجتماعين، وآخرين يخجلون ويصعب عليهم إقامة علاقات صداقة.
ويستخدم مصطلح المزاج لوصف النمط السلوكي الأساسي للطفل، ويمكن تحديد هذا الطابع السلوكي من خلال جمع المعلومات حول مستوى النشاط، انتظام الوظائف البيولوجية مثل الجوع، النوم وحركة الأمعاء، الاستعداد لتقبل أناس جدد في مواقف جديدة، التكيف مع تغيرات الروتين، الحساسية للضجيج، الأضواء الساطعة والمثيرات الأخرى، وما إذا كان مزاج الطفل يميل إلى الفرح أو عدم السعادة معظم الوقت، شدة الاستجابات، القابلية للتشتت ودرجة الثبات.
وقد اعتمد الباحثون على هذه السمات في تحديد مجموعة من أنماط المزاج التي تتطور عند الأطفال في مختلف مراحلهم العمرية، بما فيها درجات السهولة والصعوبة

  وقد كشفت الدراسات الخاصة بمتلازمة داون أن السمات المزاجية والشخصية بين أطفال متلازمة داون، لا تختلف عن نطاق سمات الأطفال الآخرين، و ان نسبة الأطفال الذين صنفوا في كل نمط من هذه الأنماط هي مشابهة للمقدار الموجود عند الأطفال الآخرين.

فعلى سبيل المثال:
في دراسة لأطفال من متلازمة داون تتراوح أعمارهم بين 12-36 شهر، صنف 42 %منهم على أنهم من النمط السهل، 16 %من النمط الصعب، 13 %منهم بطيئي الاحماء، و29 % ضمن خط الوسط،

هذا بالمقارنة مع دراسة تمت على أطفال غير معاقين، تبين فيها أن 38 %منهم صنفوا على أنهم من النمط السهل، 12 %من النمط الصعب، 6 %بطيئي الاحماء، و44 %ضمن خط الوسط.
وتوضح هذه النسب أن:

 1 – تشابه مدي الأمزجة عند أطفال متلازمة داون مع مثيلتها في الأطفال الآخرين،

2 – وجود فروق فردية في الأمزجة بين أطفال متلازمة داون، و بالتالي خطأ فكرة أن هؤلاء الأطفال متشابهون فهم كغيرهم من الأطفال ومن الطبيعي أن يواجه بعضهم صعوبات اجتماعية بالمقارنة مع الآخرين، كنتيجة للاختلافات في الأمزجة،

وبعض الأطفال والمراهقين من متلازمة داون _كغيرهم_ يواجهون مصاعب إضافية مثل اضطراب طيف التوحد اضطراب نقص الانتباه والحركة الزائدة, الوساوس القهرية ,القلق والاكتئاب، والتي لا بد من تشخيصها وعلاجها بشكل ملائم، حيث أن أي من هذه المشكلات الإضافية سوف يؤثر في الأداء الاجتماعي.

حصة هذا:

All rights reserved to Al-Folk Charitable Foundation © 2021